مكي بن حموش
2627
الهداية إلى بلوغ النهاية
ذرية ، فقال : " [ خلقت ] « 1 » هؤلاء للنّار ، وبعمل أهل النّار يعملون " . فقال / رجل : يا رسول اللّه ، ففيم العمل ؟ فقال : إن اللّه ( تعالى « 2 » ) ، إذا خلق العبد للجنّة استعمله بعمل أهل الجنّة ، فيدخله الجنّة . وإذا خلق العبد للنّار ، استعمله بعمل أهل النّار ، فيدخله النّار " « 3 » . وقيل معنى : وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ [ 172 ] ، دلهم على توحيده ؛ لأن كل بالغ سالم من العاهات ، يعلم ضرورة أنّ له ربّا واحدا « 4 » . وقيل : إنّ الآية مخصوصة ؛ لأنه قال : مِنْ بَنِي آدَمَ ، فخرج من هذا من كان من ولد آدم ( عليه السّلام « 5 » ) ، لصلبه وقال ( اللّه ) « 6 » عزّ وجلّ : أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ [ 173 ] ، فخرج منها كل من له آباء مشركون « 7 » . وقال أبيّ بن كعب : جمعهم جميعا ، فجعلهم أزواجا ، ثم صوّرهم ، ثم استنطقهم ، فقال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ؛ أنّك ربّنا وإلهنا ، لا رب لنا غيرك ، ثم أخبرهم بما ينزل عليهم من كتاب وما يرسل إليهم من الرسل ، وأمرهم أن يؤمنوا بذلك « 8 » .
--> ( 1 ) زيادة من " ج " و " ر " ومصادر التوثيق ، ص : 284 ، هامش 2 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) انظر : التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب 390 ، وما بعدها ، وتفسير النسائي 504 ، مع تعليق محققيه ، وجامع البيان 13 / 234 ، مع تعليق الشيخ شاكر ، وتفسير ابن كثير 2 / 262 . ( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 161 ، من دون قوله : " سالم من العاهات " ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 390 . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " وفي ج : جل وعز . ( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 162 . وينظر : تفسير القرطبي 7 / 201 . ( 8 ) جامع البيان 13 / 238 ، بتصرف . وينظر فيه تعليق الشيخ شاكر ، فقد صحح إسناده ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1615 ، وتفسير ابن كثير 2 / 263 ، والدر المنثور 3 / 600 .